مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

33

معجم فقه الجواهر

ولا فرق في صحّة إجارته بين العلم بإشاعته والإقدام عليها ، وبين الجهل بذلك ، كما إذا أقدم على استئجار الكلّ مثلًا فبان عدم استحقاق المؤجر أزيد من النصف ولم يجز المالك وإن كان للمستأجر حينئذٍ خيار تبعيض الصفقة والتعيّب بالشركة . 27 / 214 - 215 3 - تلف العين المستأجرة قبل القبض أو بعده : [ لو استأجر شيئاً ] معيّناً [ فتلف قبل قبضه بطلت الإجارة ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في محكيّ التذكرة . بل ظاهر الأصحاب أنّ المنفعة هنا بمنزلة المبيع ، والأُجرة هنا بمنزلة الثمن ، ومن هنا يتّجه جريان جميع المباحث في البيع في المقام . وجعل العلّامة التلف كاشفاً للفسخ من الأصل ، مع أنّ مذهب الأكثر الانفساخ من حين التلف ، لا من الأصل . وكذا الكلام لو تلفت عقيب قبضه بلا فاصلة . 27 / 277 - 278 4 - ظهور عيب في العين المستأجرة : [ إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة ] بالخصوص [ عيباً ] سابقاً لم يعلمه [ كان له الفسخ ] كما عن المبسوط وغيره ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه - وعن التذكرة : " لا نعلم فيه خلافاً إذا كان سابقاً يوجب نقصاً تتفاوت به الأجرة " وحكى فيها عن ابن المنذر نفي الخلاف فيه أيضاً ، بل أكثر من الأمثلة لذلك ، وظاهر بعضها تجدّد العيب فضلًا عن سابقه ، لكن تقييدهما بالمنقص منافٍ لإطلاق جماعة وصريح آخرين . كما أنّه صرّح غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم ، بل لعلّه معقد نفي خلاف التذكرة وابن المنذر - بقرينة ما ذكراه من الأمثلة - عدم الفرق في ثبوت الخيار المزبور بين استيفاء بعض المنفعة وعدمه ، ويكون حينئذٍ كخيار الغبن في عدم السقوط بالتصرّف ، وبذلك يفترق عن خيار العيب في البيع الذي يتعيّن الأرش به ، بل صريح قول المصنّف كغيره - : [ أو الرضا بالأُجرة من غير نقصان ] - عدم الأرش هنا أصلًا . والظاهر ثبوت الخيار له خاصّة في الفرض . [ ولو كان العيب ممّا يفوّت به بعض المنفعة ] بمعنى إذا لم يفت به شيء أو فات به البعض ، كما في المسالك . ويمكن أن يريد المصنّف بفوات البعض فوات كمالها ، كالدابة العرجاء أو الجموح أو نحو ذلك ، ممّا يكون فيه أصل الانتفاع موجوداً ، إلّا أنّه ليس على الوجه المراد للمستأجر ، لا أنّ المراد فوات بعض المنفعة أصلًا كدار وجد بعض بيوتها خراباً ، فإنّ المتّجه في ذلك التقسيط لو اختار اللزوم ، ولعلّ هذا هو الذي قطع به المحقّق الثاني . نعم يبقى الإشكال في ثبوت الخيار بالعيب في العين ، وإن لم يكن مفوّتاً لشيء من كمال المنفعة ، ولا فيه نقص على المستأجر باستيفاء المنفعة ، كالدابة البتراء أو الجدعاء أو نحو ذلك ، والمتّجه فيه الخيار خاصّة من دون أرش . ويثبت الخيار لو استوفى بعض المنفعة ، بل وكذلك لو تجدّد العيب بعد العقد . وإذا فسخ بعد استيفاء البعض ثبت عليه من المسمّى بالنسبة ، ولم يكن له فسخ لو فرض استيفاء